القانون الرياضي

قانون حماية الرياضيين القاصرين: ثغرات خطيرة وإصلاحات مرتقبة

المحرر الرياضي 22 April 2026 - 02:27 6,177 مشاهدة 104
رغم القواعد الدولية لحماية الرياضيين القاصرين، تكشف قضايا متكررة عن ثغرات خطيرة لا يزال الاستغلال يتسرب منها.
المادة 19 من لوائح الفيفا لتحديات الرياضيين الدوليين القاصرين وُضعت أصلاً كسياج حماية لصغار الموهوبين من الاستغلال التجاري المبكر. غير أن الواقع يكشف أن هذا السياج مثقوب في مواضع عديدة، وأن شبكات من الوكلاء والأندية تعرف كيف تجد المنافذ الضيقة بين نصوص القانون. في 2026، وثّقت تقارير مستقلة متعددة حالات استغلال لموهوبين في سن السادسة عشرة والسابعة عشرة في قارات مختلفة. ## كيف تعمل ثغرات الحماية؟ **ثغرة "الاتفاقية الشفهية"**: كثير من صفقات الاستحواذ المبكر على المواهب تُبرم شفهياً مع الأهالي، مع وعود بعقد رسمي يأتي لاحقاً. حين يُصبح اللاعب محترفاً ويُريد تمثيله بوكيل مختلف، يُفاجأ بأن "الاتفاقية الشفهية القديمة" أُحيلت لمحامين ادّعوا ملكيتهم لجزء من مستقبله المهني. **ثغرة "الإقامة التعليمية"**: اللوائح الدولية تسمح بانتقال القاصرين لدول أخرى إذا كانوا يرافقون أهلهم لأسباب "تعليمية". بعض الأندية وجدت في هذا الاستثناء ذريعةً لاستقطاب مواهب صغيرة بتمويل دراسة وهمية، مع التدريب الرياضي كهدف فعلي. **ثغرة التسجيل المتأخر**: اتفاقيات تُبرم مع قاصرين دون تسجيلها رسمياً حتى يبلغ اللاعب السن القانوني، مما يتجاوز متطلبات الموافقة من الجهات الرقابية. ## أبرز الحالات الموثقة في 2025-2026 في أفريقيا، وثّق تقرير لمنظمة حقوقية حالات لأطفال بين 14 و16 عاماً نُقلوا لأوروبا بوعود بمسيرة احترافية، لتنتهي مساراتهم في أندية دنيا بدون دعم أو مستقبل. كثيرون عادوا لبلدانهم دون عقود نظامية ودون أي تعليم بديل. في أمريكا اللاتينية، رصدت نقابة لاعبين إقليمية ممارسة ابتزازية حيث يُطالب وكلاء يدّعون "اكتشاف" موهبة بعمولات تصل لـ30% من راتب اللاعب طوال مسيرته، مستندين لاتفاقيات موقّعة حين كان اللاعب في سن الخامسة عشرة. ## الإصلاحات المقترحة في 2026 استجابةً لهذه الوقائع، أطلق الفيفا في 2026 خطة إصلاح شاملة تشمل: إنشاء سجل رقمي مُوحَّد لكل اتفاقية تتعلق برياضي تحت سن الثامنة عشرة، وإلزامية الاستشارة القانونية المستقلة لأسرة القاصر قبل أي توقيع، وحظر أي اتفاقية شفهية تمسّ الحقوق التجارية لقاصر في المجال الرياضي، ونظام رقابة دورية لأوضاع الرياضيين القاصرين خارج بلدانهم. إذا طُبِّق هذا الإصلاح بجدية، فسيُشكّل قفزة حضارية حقيقية في حماية صغار المواهب من آلة الاستغلال التي لطالما طحنت أحلام أطفال دون أن يدفع أحد الثمن.
أخبار ذات صلة
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
أضف تعليقاً
سيتم مراجعة تعليقك قبل النشر