علم النفس الرياضي

دور المدرب النفسي في المنتخبات الوطنية: ما وراء الكواليس

المحرر الرياضي 25 April 2026 - 03:48 1,018 مشاهدة 146
المدرب النفسي في المنتخبات الوطنية الكبرى يعمل في صمت بعيداً عن الأضواء. ما الذي يفعله فعلاً داخل الغرفة؟
ستجد اسمه في نهاية قائمة الطاقم الفني الطويلة، إن وُجد أصلاً، وقلما يُصرّح لوسائل الإعلام أو يظهر في المؤتمرات الصحفية. لكن المدرب النفسي في المنتخبات الوطنية الكبرى يُؤثّر على النتائج بطريقة لا تُقاس بالأرقام الظاهرة في لوحة الإحصاء. عمله يبدأ قبل شهور من البطولة وينتهي طويلاً بعد آخر صافرة. ## مسؤوليات المدرب النفسي قبل البطولة تقييم الوضع النفسي لكل لاعب في القائمة هي نقطة البداية. استبيانات معيارية، وجلسات فردية سرية، ومراقبة سلوكية خلال التدريبات — كلها تُعطي صورة شاملة للحالة النفسية للمجموعة وتحديد من يحتاج دعماً استباقياً ومن يُعاني من إشكاليات خفية. بعد التقييم يأتي بناء تدخلات مخصصة: لاعب يُعاني من قلق الأداء يتلقى بروتوكول تنفس وتصوير ذهني، ولاعب تعافى من إصابة يتلقى عملاً خاصاً على الخوف من الإصابة المتكررة، ومجموعة تُعاني من التوتر التنافسي بين أفرادها تحتاج تدخلاً لتحسين الديناميكيات الداخلية. ## عمله أثناء البطولة حين تنتهي المباراة والكاميرات تلتقط احتفالات أو خيبات، يبدأ المدرب النفسي عمله الحقيقي. اللاعب الذي فوّت هدفاً حاسماً يحتاج دعماً فورياً يمنعه من الانغماس في جلد الذات. اللاعب الذي سجّل وانتشى بالنجاح يحتاج تذكيراً بالتركيز للمباريات القادمة. الديناميكية الجماعية بعد كل مباراة تُراقَب بعين مدرّبة ويُتدخَّل لتصحيح أي انزلاق. ## حالة بعض المنتخبات الكبرى في 2026 منتخبات أوروبية كبرى تضمّ اليوم ما بين اثنين وثلاثة متخصصين في الدعم النفسي ضمن الطاقم الفني الرسمي. هذا تحوّل جذري عما كان سائداً قبل عشر سنوات حين كان وجود متخصص واحد ترفاً نادراً. المنتخبات التي تفوز ببطولات كبرى تُشير بشكل متزايد لهذا العنصر كأحد أسرار نجاحها. ## التحدي الثقافي في بعض ثقافات كرة القدم لا يزال الحديث عن الصحة النفسية يُعدَّ علامة ضعف. المدرب النفسي في هذه السياقات يواجه حاجزاً ثقافياً قبل أن يواجه أي تحدٍّ مهني. تغيير هذه الثقافة — من الداخل وبصبر — هو جزء من عمله.
أخبار ذات صلة
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
أضف تعليقاً
سيتم مراجعة تعليقك قبل النشر